الخضروات و كما انهم لهم  موسم كبير في زراعه الحنطة و الشعير و تجدهم يهتمون  في هذا الموسم فتجد أي شخص من اهالي خيبر لديه حصيدة سواء كان في بلاده بالنخل او خارجه عن البلاد يقوم بزراعتها  من الحنطة والشعير فعند استوائه   تجدهم يأخذوا منه الشوايا يشوونها في النار ثم ينفونها ويأكلونه ويجدون فيه متعة ولذة وخاصة  شباب  البلد و اطفالهم وهكذا جميعهم  يستأنسون  في هذا الموسم الطيب وعند مجيء حصاده تجد الرجل منهم يزكن  على عدد من الرجال يحتاجهم لمساعدته في موعد الحشاش و في اليوم الذي هو يريده فتجدهم عند الموعد آتين  الى صاحبهم ومعهم مناشيرهم  في مزرعته ثم يقومون بالعمل في الحشاش و معهم ايضاً عدد معين النساء يقمن بحمل السبل  الى الجرين المعد لوضع السبل فيه لكى ييبس و بعد الانتهاء من الحشاش يذهبون الى بيت  صاحب الشغل كعاداتهم ويقدم لهم الغداء و العشاء ثم الشاي و القهوة ذلك مقابل تعبهم وهكذا تجدهم متعاونين  متكاتفين مع بعضهم  ..و بعد ايام تجد  الشعير او الحنطة التي وضعت في الجرين قد يبست.. تجد صاحب هذا الجرين عند ذلك مجمع عنده البقر الذي يكفي للعمل بالجرين مربطة ببعضه ثم يقوم بتحريك  البقر بدوس الجرين اي الزرع او السبل الذي في الجرين حتي يراه انه منفصل الحب عن القصيل ومن ثم بذوره ليعزلوا الحب في اكياس  والتبن كذلك يضعونه في شبك يحملوه ويخزنوه في اماكن معده له لتقديمه بعد ذلك لدوابهم علي شكل وجبات طعام لها وهكذا عملهم جمعياً في مزارعهم بسودة الترابط و التعاضد و المحبة و الاخوة الصادقة و التراحم القوى …. يا له من عمل طيب … الرجال يساعدون الرجال و النساء يساعدن النساء…. جميعهم يساعدون بعضهم البعض … ولا ننسى ان جميع المزارعين للشعير انه عند استواء الشعير و قبل أن يجف يجعلون منه لهم((خَضَرة)) يقطف لأجل الشربة في شهر رمضان المبارك و أيضاً للبسيسة للتمرة تخلط مع بعضها و تكون جاهزة للأكل .. الحقيقة هذه قليل من كثير عن عاداتهم الطيبة ثم بعد استواء الزروع نهائياً و خصارها جمعياً و انتهائهاً

فماذا تشاهد آنذاك ؟ .. تشاهد شباب البلد يتصيدون بالليل في الحصايد  الفر … وهذا الفر ….  يأتي بهذا الموسم في الحصاد و يكثر هو وبعض الطيور بحثاً عن الحبوب المتطاحنة .. فتجد الشباب يمزحون و يسهرون ومعهم  اتريكاتهم  … و فوانيسهم تسود بينهم المحبة و الآخاء و الصحبة  الطيبة .. ياله من زمان زاهر طيب كان في نفوس آهله من كبيرهم و صغيرهم رجال و نساء.

و يأتي الوقت الذي فيه استواء الخلافية وهي معروفة عقب حداد الصيف نهائياً.

بفترته .. تكثر عند ذلك الخلافية و عند استوائها أو نضوجها تجد الشباب يتمشون في النخيل ليحصلوا على الخلافية  يقطعونها و يأتون بها الى أهاليهم في بيوتهم وهم  فرحين مسرورين وهكذا كلما وجد احد الشباب خلفي طيب قام ورقي النخلة و قطعه .. آلا أذا كان لم ينضج فلا يقطعه أحد قط  يبقى في النخلة حتى ينضج وهذا عرف متعارف . بينهم  عموماً في كل البلد خير.