لاشك في ذلك انه كل واحد منا واقصد بذلك اهالي خيبر كبيرها وصغيرها من رجال ونساء كلهم يعرفون آبار النخيل السدي.. و الذكران من النخيل يطلع فيها الطلع.. فأما عن طريق عملية الآبار هو قبل كل شيء تحضير الطلع. فإذا اراد أحد منا ان يأبر بلاد اهله تجده يذهب إلى ذكران النخيل الخاصة لأهله أو لأحد اقربائه.. فهم على عاداتهم لا يمكن ان يأخذ طلع ذكر وهو ليس له أو لأحد اقربائه بدون اذن أو علم على ذلك.. فتجد منهم يرقى الى هذا الذكر من النخل و يملخ الطلع ملخاً ليحصل على حاجتين مهمتين هما أولاً الطلع وثانياً الجَمًار الذي يأخذه معه لأهله واخوته يأخذه لأهله و اولاده اذا كان هذا الرجل ابو الاسرة اما اذا كان احد ابنائه فهو يأخذه معه لأهله واخوته.. و يعطى من معه اذ كان يرافقه أحد بالنخل.. ويأكلون هذا الجمار الحلو المذاق ومنهم من يقطعه بمنشاره، ولكن الأغلب يملخ.. بعد ذلك يجمع الطلع عنده ويأخذه الى البيت ومعه الجمار حامله معه وعندما يرون الجمار معه يفرحون فرحاً شديداً ثم يعطيهم هذا الجمار يأكلونه صغارهم وكبارهم ولاشك ان ذلك الزمن الماضي انهم في حاجه الى هذا الجمار وهم حريصون عليه لأنه عندهم من الأكلات المفضلة

ثم بعد جمع الطلع لديه.. يوعز الذي يريد ان يابر البلاد الخاصة به.. والحقيقة الذي يقوم في هذه المهمة يعني الآبار هم ابناء هذا البلد علاوة على ان اهليهم يساعدونهم في بعض الحالات كآبار الحلا وغيرها.. فتجد الشباب يزكن على أخوياه الشباب يقول لهم انه عندي في يوم كذا آبار بالنخل فتجد الشباب عندما يأتي الموعد يأتون مجتمعين مع خويهم ورفيقهم وزميلهم الذي عنده الآبار في بيت والده ثم بعد ذلك يذهبون سوياً الى مكان البلاد الذين يريدون آبارها وهم حاملين معهم الطلع فعندما يصلون إلى البلاد تشاهد كل واحد منهم يأخذ طلع معه ويرقى لآبار النخل فبعضهم معه خافة يضع فيها الطلع وبعضهم  بدون خافة وهكذا تجدهم في الفرح وسرور مع بعضهم يتبادلون الكلام وهم فوق رؤوس النخيل ثم اذا انتهوا راحوا لتناولوا  الغداء في بيت خويهم الذي طلبهم فيقدم لهم في البداية الشاي, فتسمعهم يتناولون  الأحاديث والنكت المضحكة وغيرها من المسلميات التي يتسلون في سماعها من بعضهم ثم بعد ذلك يقدم لهم الغداء ويتناولون هذا الغداء في فرح وسرور في لقاء بعضهم واجتماعهم سوياً ثم بعد ما ينتهون من الغداء ايضاً يقدم لهم الشاي حتى يستأنسوا مع بعضهم فإذا انتهوا انتشروا وكل واحد راح  الى أهله وترى في وجوههم الفرح والسرور والبهجة من هذا اللقاء الطيب.. يا له من زمان ماضي حفل بهذه الذكرى في التعاون والاخاء الصادق.