ورد اسم خيبر كأحد المناطق التي استولى عليها الملك البابلي نابونيد وكانت تابعة لملكه الذي ضم تيماد وديدان وخيبر، وذلك خلال الفترة من (555- 539) ق.م، حيث ورد اسمها في كتابات الآشوريين خبرا
كما أن خيبر كانت ضمن الممالك العربية كمملكة ديدان والأنباط والغساسنة.
أما عن علاقة اليهود بخيبر، فقد انتشرت الديانتان اليهودية ثم المسيحية في بلاد العرب ودخل فيهما بعض من القبائل العربية وبذلك يتضح لنا أن الديانة اليهودية كانت من الديانات التي انتشرت في الجزيرة العربية واعتنقها بعض من العرب، ويجب أن نبين أن خيبر مدينة عربية سكنتها بطون من قبائل عربية اعتنقت اليهودية لا صلة لهم بأي يهود من خارج الجزيرة العربية، وقد عبَّر عن ذلك العلامة حمد الجاسر بقوله: (إن اليهودية جنس وإنما تعني من اتصف بصفة أي إن اليهودية قد تطلق على غير جنس اليهود ويعنى بها من يدين بالدين اليهودي أياً كان جنسه.. ولعل مما يوضح ذلك معرفة أن قبائل يمنية هاجرت إلى شمال الجزيرة وسكنت في يثرب، وفدك، وخيبر وهي عربية الأصل والمنشأ، أما الديانة فهي بالنسبة لهذه القبائل تعتبر أمراً ثانوياً). كما يذكر المؤرخون أن يهود خيبر ليسوا من بني إسرائيل، بل هم عرب دانوا باليهودية وروى ابن هشام في السيرة النبوية عن ابن اسحاق أن عائلة (مرحب) فارس خيبر المشهور ترجع إلى قبيلة من قبائل حمير، وروى اليعقوبي أن بني النضير وبني قريظة ينتميان إلى قبيلة خدام اليمنية.