لكرم سمة العرب المتوارثة منذ القدم وفيه ضربت الأمثلة وقيلت الأشعار فالتاريخ حافل بمواقف راسخة عكست في مضامينها ارتباط القدامى بهذه الصفة واعتبارها أحد أهم مبادئ الحياة ولا يمكن التخلي عنها حتى وإن كلفهم ذلك نفيس أموالهم وأملاكهم فاستقبال الضيف وإكرامه بسخاء فطرة جبل عليها العرب عموماً
في المجتمع الخيبري تحديداً أدرك الناس عادات جميلة لاستقبال الضيف بحفاوة واحترام لا زالت ماثلة إلى اليوم وإن أتت رفاهية الحياة على بعض تفاصيل المشهد نسبياً إلا أن الجوهر العربي والقناعة التقليدية والعادات والتقاليد لا زالت كما هي فإلى الآن تتواصل ملحمة الإيثار والعطاء في كل بيت وإن اختلفت التفاصيل من قرية لأخرى.
ترحيب واستقبال
في الماضي كان يطلق على الضيف الذي يأتي من خارج القرية الضيف حيث يتم استقبالهم عند مدخل القرية في حين يترجل الضيوف عن دوابهم قبيل دخولهم القرية تقديراً لأهالي الحي الذي يقصدونه فيجدون الترحيب الحار والاستقبال اللائق من كل الأشخاص الذين يصادفونهم فيما يقدم أهل الحي على ربط الراحلة والدواب وتقديم الأعلاف لها ومن ثم اصطحاب الضيوف إلى بيت الشخص الذي يقصدونه أو بيت الأكبر مكانة في القرية ن تبدأ بتقديم القهوة والتمر للضيف وسابقاً إذا جاء الضيف قاصداً أهل البيت لحاجة ما تراه يمسك بفنجان القهوة ولا يشربه إلا بعد أن يقول حاجته وتُلبى له وإن لم يتم تلبية ما جاء من أجله، ربما يمتنع عن شرب القهوة وذلك قليل ما يحدث في المجتمعات العربية فغالباً ما ينتهي المطلب الذي جاء من أجله الضيف بكلمة ابشر أو جاك طلبك من قبل المضيف ثم يشرب قهوته ويتحدثون في التفاصيل بعد أخذ العلوم والتي تبدأ بسؤال المضيف للضيف بجملة الله حييه أو شي علومك فيجيب الضيف تسلم تدوم علوم الخير ويتبع ذلك بجملة إلا كان من
التفرغ للمضيف