يفوح منها روائح البخور والدخون والمسك والعنبر والعود والطيب بمجرد أن تدس في أحضانها قطعاً من تلك المكونات العطرية فوق الفحم المشتعل فيها فتعطر الأجواء وتنشر الروائح الزكية.
إنها المبخرة التي تجمع في تركيبتها العناصر الأساسية في الكون الهواء والتراب والنار والماء.
تنتشر المبخرة أو المجمرة في كافة منازل اهالي خيبر بل لا يخلو بيت من وجودها كونها رمزاً من رموز الذوق الرفيع والأناقة والجمال وكرم الضيافة، حيث تضم في حناياها مزيج البخور وخشب العود لتفوح في أرجاء البيت معطرة الثياب والأبدان والضيوف الكرام.
عرف أجدادنا في المنطقة المبخرة منذ مئات السنين يرتبط استخدام المباخر بالذوق وحسن استقبال الضيوفولها تقاليد تتصل بتدخين وتعطير الضيف حيث يقدم له العود في المبخرة ليُنسم منه إليه ويراعى أن تكون كمية البخور والعطور ضعف كمية الجمر. وتستخدم المباخر بشكل يومي بهدف التعطير وكذلك في مناسبات كثيرة كالخطبة والزواج والنجاح والاحتفال بأسبوع المولود وختان الأطفال، وفي مناسبات عديدة أخرى