لم تخلّا كثير من الأسر في محافظة خيبر عن بعض موروثها الشعبي قناعةً منها بأهميته ومن ذلك العودة للطبيعة في تخزين وشرب الماء خاصة في فصل الصيف رغم توفر جميع مقومات الحياة العصرية والحضارية والاقتصادية.
ومن غير المستغرب أن ينصب أحدهم زيراً أو مجموعة أزيار تحت ظل شجرة أو داخل العشه كما يمكن أن توجد قربة ماء وقد وُضع ماؤها سبيلاً للمارة
وتشهد محافظة خيبر عدداً من أدوات تخزين وتبريد المياه الموجودة في عدد من المزارع حيث أكد أحد ملاك تلك المزارع أنه يفضّل الشرب من ماء الزير نظراً لأنه يعيد للماء الطاقة الحيوية بالإضافة إلى مقاومته للبكتيريا الضارة الموجودة بالماء وباعتباره فلتراً طبيعياً وصحياً يطرد الملح الزائد والمعادن الزائدة ويبقي الماء صحياً جداً بلا نقص ولا زيادة في المعادن
وماء الزير والأواني الفخارية من المياه النظيفة وغير الملوثة بفعل مادة الفخار التي تمنع الجراثيم والميكروبات من النمو والتكاثر عكس خزانات المياه التي تحتاج إلى فلاتر لتنظيفها بشكل دوري
وأضاف فكرة تبريد مياه الزير تعتمد على جدرانه نفسها حيث تتميز بقدرتها على إنفاذ الماء من خلال المسامات الدقيقة للزير فيتسرب الماء من الجدران إلى الخارج وعندما يخرج الماء إلى السطح الخارجي للزير يتبخر مما يؤدي إلى انخفاض درجة حرارة جدران الزير وبالتالي تنخفض حرارة الماء داخله
وكثير من المارة والمتسوقين والمتسوقات يحتسون ماءالزيرو القربة ويتلذذون بطعمها الذي لا يخلو من نكهة بسيطة من الدباغ المادة المستخدمة في صناعة القربة