هذا المشط خاص بالنساء الأوليات امهاتنا وجداتنا بخيبر رحم الله المتوفيات منهن وحفظ الباقيات وأمد بعمرهن اللواتي كن يستعملن هذا المشط التراثي
كان هذا المشط يستخدم حتى منتصف القرن الماضي او اكثر بقليل حيث ابصر الكثير منا هذا المشط بيد امهاتنا وجداتنا كما استخدمته الكثير من نساء اليوم في عملية تمشيط شعر الراس
يصنع هذا المشط محليا من خشب بطريقة فنية من قبل نجارين متخصصين به حيث يهتمون بصنع جهتين من الاسنان الاولى ناعمة والأخرى خشنة
اما طريقة مسكه عند التمشيط فهو يمسك باليد بتمام الاصابع مستقرا بين الابهام من جهة والأصابع الأربعة الباقية من الجهة الاخرى لتتم السيطرة عليه حيث يقوم بتصفيف الشعر وإسداله بحركات متتالية نحو نهايات الشعر السفلى يضاف الى ذلك استخدام طاسة من الماء لغطس المشط فيها بين حين وآخر لتبليل الشعر وترطيبه ليصبح جاهزا لضفر الجدائل أو الضفائر
في السنوات الاخيرة تحولت صناعة هذا المشط من مادة الخشب الى مادة البلاستك لسهولة صنعه بقوالب جاهزة بسبب عزوف النجارين من صنعه لصعوبة عمل اسنانه الدقيقة المنتظمة ..
ومن الجدير بالذكر إن هناك من النساء قد تعودت على لف خيطا من الصوف أو القطن على اطراف أسنان المشط القديم بطريقة فنية متعاقبة وقد يكون تعليل ذلك هو لنظافة الشعر من الطفيليات او للمحافظة على الشعر من التساقط لحدة اسنانه او لربما هناك تعليل اخر لذلك
بات هذا المشط موروثا شعبيا يشير الى سنوات البساطة والحياة الغير معقدة من ذلك العصر الجميل على الرغم من انقراضه إلا ان بعض الوحدات منه قد تكون موجودة لحد الآن في بعض البيوتات وقد احتفظ بها الى يومنا هذا