علم الاثار الدكنور:إياد أبو شقرا

الشرَيف جلنا بسوقها المهجور وأبنيتها القديمة ومنها شاهدنا عن بعد حصن القموص التاريخي الشهير وفيها أيضا شاهدنا تحضيرات عملية لاحتفال مبرمج يؤكد الاهتمام الكبير في التعجيل بإيقاظ هذه الدرّة التراثية من سباتها.
إن ما يميّز الواحة الحرّة تنوّع تضاريسها وما تحفل به من آثار ونقوش بديعة. وهي تبدأ جغرافياً من وادي الزّعبلة التي تليها مَكيدة. أما مَكيدة فتليها إلى الشمال سبخة ملحية منخفضة تُعرف باسم السُّبيخاء (أو الصُّبيخاء) تفصلها عن الشُّرَيف. وإلى الشمال من الشُّرَيف يمتد من الشرق إلى الغرب ما يدعي بوادي الزايدية وتبدأ بجزء هو الزايدية يليه خيف مهمّل ثم خيف عين الريّا ثم خيف الحصن ثم محلة القرقاعة
ثم إلى الشمال من وادي الزايدية يمتد وادٍ آخر أيضا من الشرق إلى الغرب هو وادي الحلحال الذي اشتهرت مُسميات عدّة فيه إبان الجاهلية وفجر الإسلام. وحمل الوادي كله أسماء أجزاء فيهأولها وربما أشهرها وادي النّطاه ثم وادي الشقّ ثم وادي الرّوان، ثم وادي الصّوَير وتلتقي هذه الوديان غرباً في الوادي الكبير وادي خَيبر.
ولدى مغادرة سوق الشُّريف هبطنا إلى وادي النّطاه وسرنا غرباً في وادي الشق فالرَّوان مع سريان ماء الينابيع وفي ظل النخيل السامق إلى أن وصلنا إلى أسفل مباني الرَّوان.
و بعض الآثار المُكتشفة في خَيبر تشير إلى أنها سُكنت قبل 6000 سنة ق.م، وأن فيها آثاراً ترجع إلى العصر الحجري القديم، منها فؤوس حجرية وقواطع ومعاول، والعديد من الآثار الحجرية، وهي عبارة عن ألواح حجرية كبيرة جعلت على دوائر ومُثلثّات. كذلك عثر في بعض أرجاء خَيبر على رسوم محفورة ومزخرفة لأبقار وحشية وخيول يقدّر أنها تعود للألف الخامس قبل الميلاد.