مازالت واحة خيبر تستفيد حتى يومنا هذا من العديد من منابع المياه الدائمة الموجودة على سطح أخفض مناطق الواحة، حيث تسمح هذه المياه للأشجار المورقة بالنمو هناك، ومازال يُستخدم حتى يومنا هذا نظام ري معقد موصول بهذه الينابيع العديدة بهدف ري وسقاية أشجار النخيل، ويمنحنا هذا الأمر فرصةً فريدة من نوعها لمشاهدة بأم أعيننا كيف كانت الواحات العربية تبدو قبل 2000 عام.إنّ وجود منابع مياه دائمة في واحة خيبر جذب الناس منذ آلاف السنين، حيث تشهد على هذا الهياكل العظمية الأثرية التي تعود ربما إلى العصور البرونزية، حيث أنّ موقع هذه الواحة على جانب طريق التجارة الغربي ما بين اليمن والدول الواقعة على الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، كسوريا ولبنان وفلسطين وغيرها، جعل واحة خيبر مدينة مهمة منذ الألفية الأولى قبل الميلاد.هذه الأهمية تنبع من كون واحة خيبر كانت تشكل نقطة توقف للمسافرين ما بين مدائن صالح التي كانت تُعرف قديماً بمدينة الحِجر والمدينة المنورة التي كانت تُعرف قديماً باسم يثرب، كما أنّ أهمية واحة خيبر التاريخية تعود إلى أنّ هذه المدينة شهدت غزوة خيبر التي تعُد من أهم الفتوحات في تاريخ شبه الجزيرة العربية والتاريخ الإسلامي.